السيد عبد الله شبر
180
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الرابع والسبعون والمائة : [ لكلّ شيء وجه ، ووجه دينكم الصلاة ] ما رويناه عن السيّد الرضي رحمه الله في المجازات النبويّة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لكلّ شيء وجهٌ ووجه دينكم الصلاة ، فلا يشيننّ أحدُكم وجه دينه ، ولكلّ شيء أنفٌ وأنفُ الصلاة التكبير » « 1 » . بيان قال السيّد الرضي رحمه الله : وهذا القول مجاز ، والمراد أنّ الصلاة يعرف بها جملة الدين كما أنّ الوجه يعرف به جملة الإنسان ؛ لأنّها أظهر العبادات وأشهر المفروضات ، وجعل أنفها التكبير لأنّه أوّل ما يبدو من شرائطها ، ويسمع من أذكارها وأركانها « 2 » . انتهى . ويحتمل أن يكون المعنى إنّه كما أنّ الإنسان بلا أنف ناقص معيب ، وكذا الصلاة بغير تكبير مشوّهة قبيحة ، فلو حُمل على ما يشمل تكبيرة الإحرام كان كناية عن البطلان ، ولو كان المراد غيرها كان كناية عن نقصان الكمال .
--> ( 1 ) . المجازات النبويّة ، ص 208 ، ح 167 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 12 ، ح 7217 ؛ بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 373 ، ح 25 . ( 2 ) . المجازات النبويّة ، ص 208 .